يا من هواه أعزه وأذلنـــي
كيف السبيل إلى وصالـك دلني؟
تركتني حيران صبّا هائمــا
أرعى النجوم وأنت في نوم هني
عاهدتني ألا تميل عن الهوى
وحلفت لي يا غصن ألا تنثني
هبّ النسيم ومال غصن مثله
أين الزمان وأين ما عاهدتني؟
جاد الزمان وأنت ما واصلتني
يا باخلاَ بالوصل أنت قتلتنـي
واصلتني حتى ملكت حشاشتي
ورجعت من بعد الوصال هجرتني
لما ملكت قياد سري بالهوى
وعلمت أني عاشق لك خنتني
ولأقعدن على الطريق فأشتكي
في زي مظلوم وأنت ظلمتنـي
ولأشكينك عند سلطان الهوى
ليعذبنك مثل ما عذبـتـنــي
ولأدعين عليك في جنح الدجى
فعساك تبلى مثل ما أبليتنـي
ذعاذيـع الشمـال بعـز ليـلـي هــزت الشـبـاك
تبـي تطـرد هواجيـس الغيـاب وتقطـع أحـلامـي
برد صدري وأنا ” أشهق ” من لقاك و ” أزفر ” بفرقاك
ترى ما أقسى من غياب الحبايـب .. غيـر أوهامـي
نبت بأرض السنين المجدبة حبك .. وصـرت أهـواك
رضيـت أعيـش بآجمـل ذكرياتـك باقـي أيـامـي
حبيبي لو لقيت اللـي تبـي مـن هالحيـاة .. هنـاك
أنـا باقـي ( هنـا ) ليـن الليالـي تزهـق آلامــي
على بابك وقفت أمـس أبتسـم لـك كنـي أترجـاك
تعيـد اللـي سرقتـه مـن هنـاي إن كنـت قدامـي
مشينـا مـن زمـان .. وقـدر الله ينتهـي ممشـاك
على درب الغياب .. وخطوتك أسـرع مـن أقدامـي
تجاهلت الوداع .. وقلت لك : ياصاحبي وش جاك ؟!
ترش الماء على رمضى الطريق .. وصاحبك ضامي !!
جمعني بالورق قصة وفاء .. عاشـت علـى ذكـراك
طمست إسمك من أوراق القصيد .. وصرت بإبهامي !
أنا الوافي علـى كثـر الذنـوب اللـي تبـي أنسـاك
تحزمـت الـوداع .. وشلـت لـك تذكـار بحزامـي
فمـان الله .. رح فـج الغـيـاب ولــوح بيمـنـاك
أبرسـم صورتـك فـي داخلـي وأحييـك بإلهامـي
فزع بعض القصيـد بهاجسـي مـن هـزت الشبـاك
كتبت آخـر تفاصيـل اللقـا .. وإنقطعـت أحلامـي